هي دراسة معمّقة لخطر التيارات الباطنية عبر التاريخ، وما تمثله من تهديد داخلي على الأمة الإسلامية. يوضح المؤلف أن هذه الحركات لم تكن مجرد خلافات فكرية، بل أدوات للهدم والتفتيت، استغلها الاستعمار قديماً وحديثاً في صراعه مع المسلمين.
يبدأ الكتاب ببيان حقيقة الغزو الباطني ونشأته الزمانية والمكانية وجذوره العقدية، ثم يفصل في الفرق التي مثلت هذا الاتجاه عبر العصور، مع تحليل لمواقفها من العقيدة والشريعة. كما يعرض أشكال العدوان الباطني على مصادر التلقي وأصول الإيمان وخيار الأمة، وصولاً إلى ولاية الفقيه المعاصرة بوصفها امتدادًا لهذا الغزو.
ويختتم المؤلف ببيان وسائل هذا الغزو وآثاره العقدية والسياسية والاجتماعية، مع وضع منهج عملي للتصدي له، مؤكدًا أن كشف جذوره ومخططاته شرطٌ لازم لحماية وحدة الأمة وصيانة عقيدتها. إنه كتاب يجمع بين التحليل التاريخي والرؤية العقدية، ويقدّم مرجعًا مهمًا للباحثين في قضايا الفكر والعقيدة والأمن الفكري
المقدمة والفهارس